Friday, September 25, 2015

عن الضغوط النفسية وكيفية التعامل معها (2)


المرة اللى فاتت كان هدفنا إننا نقدر نحدد بدقة مصادر الضغوط فى حياتنا اليوميه ، وإيه اللى بيعمله التعرض للضغوط فى جسمنا
الوعى دا فى حد ذاته الخطوة الأولى فى التعامل مع أى مشكله
طب ليه بعض اللى حواليا بيتعرضو لنفس الضغوط اللى بتعرضلها ويمكن أكتر ومع كده أنا اللى بتأثر وبتعب؟ اشمعنى أنا اللى مكنتش بدخل الامتحان على اخر لحظه؟ اشمعنى أنا اللى بيقولو عليا واخد الدنيا على أعصابى؟
عشان فى عوامل بتخلينا أكثر عرضه للتأثر بالضغوط من غيرنا
تعالو كده نفتكر قصة (س)..
(س) كانت بتصحى من غير نوم كفايه، كانت من النوع اللى علطول مستعجل كأنه بيجرى فى سباق، معندوش فرصه انه ياخد نفسه ويعيد ترتيب حساباته  أو يفصل من الجرى، بتعيش معظم وقتها فى اللحظة اللى جايه، بتفكر هتلاقى مواصلات ولا لا وهيا لسه فى بيتها وبتفكر هل دخلها فى المستقبل هيكفى أولادها ولا لا،تفكير غير مقرون بتخطيط، وهل هلحق أمضى فى الشغل ولا لا ،وده تفكير مش هيغير من الواقع فى شئ، بتحمل هم التحرش اللى لسه محصلش أصلا، ،بتكره وجودها فى البلد ، بس للأسف هى متقدرش تغير حقيقة وجودها فى البلد فى اللحظة الحاليه، عقلها كده بيترجم ده إنه قدام مصدر تهديد  هوا عاجز ناحيته فبيحول وضع قائم لمصدر ضغط لا يتوقف.
 (س) لقت مواصلات ، بس الطريق اتعطل بسبب حادثة بسيطة (س) قلقها كل مادا بيزيد وعقلها بيدور على حد يلقى عليه المسئولية،
 فالنتيجة ان جواها بيشتم فى السواقين والمواصلات والشغل ،وبتكره إنها بتشتغل أصلا وبتتمنى لو كانت قاعدة فى البيت..
(س) عندها صراع داخلى غير محسوم بين واجباتها تجاه شغلها وواجباتها تجاه بيتها لأنها فى الحقيقة مش محدده أولوياتها بالظبط ومش حاطة فاصل محدد بين حقوقها وحقوق الأخرين عليها ودا ظاهر فى سؤالها (أنا بظلمهم)
(س) مش مخططه هتعمل ايه فى الغدا، مفيش خطة قصيرة المدى ودا مزود الضغوط عليها فى وقت هيا مش متحملة أصلا 
(ص) زميلتها فى الشغل بتتعامل مع نفس المدير على فكرة، بس الحقيقة (ص) عمرها ما فسرت تصرفاته على انه بيستقصدها، نفس الموقف كان بالنسبة ل (س) مصدر ضغط ومكانش ل (ص) مصدر ضغط ،الفرق هنا كان فى قراية كل واحده للموقف
(س) قرأت الموقف على ان المدير مستقصدها لأن عندها اعتقاد راسخ ان الاخر بيرفضها وبيضطهدها، الاعتقاد ده هيا ممكن متكونش واعية بيه أصلا، ممكن تكون اكتسبته من واقع تربيتها أو خبراتها، لكن (ص) قرأت الموقف ده على ان المدير حاسم فى شغله وانه لما بيكلمها بانفعال فمحتمل إنها تكون مقصره فى الشغل ،(ص) معتقدة ان الأخر بيتعامل معاها على حسب تصرفاتها هي..
(س) لما فكرت فى المواصلات والتحرش وصلت لنتيجة إن البلد كلها بقت سيئة ومينفعش تعيش فيها ،الموضوع هنا متعلق باستنتاج عقلى يميل للتعميم وده حول مشكلة صغيرة وممكن التعامل معاها لمشكلة أكبر وصعب جدا التعامل معاها والنتيجة استنزاف للجسم وبس  ،
العوامل اللى بتخلينا أثر عرضة للتأثر بالضغوط هى باختصار شديد..
  1. عوامل متعلقة بنمط حياتنا زى النوم غير الكافى - النظام الغذائى غير المتوازن- عدم التخطيط الجيد
  2.  السن : المراهقين أكثر تاثرا بالضغوط بسبب التغير في طبيعة المسئوليات عن مرحلة الطفولة وعدم استقرار صورة الذات
  3. الجنس :المرأة عموما أكثر عرضة للضغوط نتيجة حساسيتها أكتر لهرمونات الضغط ونتيجة مشكلة في تقييم قدراتها
  4. طبيعة الشخصية 
  5.  الدعم الاجتماعى
  6. الجانب المعرفى اللى بيأثر على قراءتنا للموقف زى ما قلنا في المثال اللى فات

الجانب المعرفى ده بيتكون من:

 1- معتقداتنا: ودى الأفكار الراسخه جوانا سواء بالتربية أو الخبره
الأفكار دى ممكن تكون عن نفسنا وقدراتنا ( زى إننا فاشلين أو ضعاف) أو عن الأخرين (زى ان الاخر بيخذلنا، الاخر بيرفضنا،) أو عن الحياة عموما ( الحياة غير عادلة، الحياة عادلة دايما، الحياة ملهاش قيمه....)
 
2- معتقداتنا دى هى اللى ببتشكل اتجاهاتنا:
مثال: لو اعتقادنا إننا فاشلين هيبقى اتجاهنا إننا بنتجنب التحديات أو بنخاف منها..
لو اعتقادنا إن كل حاجة في حياتنا لازم تمشى صح، هيبقى اتجاهنا اننا دايما بندور على المثالية الكاملة او نحاول نوصل لحجات فوق قدراتنا.
 
3-اتجاهاتنا بتشكل أفكارنا الخاصة بكل موقف (قراءتنا للموقف)
لو اتجاهنا اننا بنتجنب التحديات، لو قابلنا موقف فيه تحدى هنلاقى الفكرة اللى في ذهننا علطول (دا شيء صعب ، ومش هقدر أنجح فيه)
الأخطاء المعرفيه والمعتقدات اللى بتخلينا نتاثر أكتر بالضغط كتيرة جدااااا ، مفيش مساحة إننا نشرحها كلها دلوقتى
 
بعد المقال ده مفروض نكون قادرين نحط ايدنا على الحجات اللى بتضعفنا قدام الضغط، وبتخلى مواجهته أصعب، تمهيدا لإننا نتعلم ازاى نواجه ضغوطنا في المرة الجايه..

No comments:

Post a Comment